كشفت حكومة يسار الوسط العمالية البريطانية عن موازنة تزيد الضرائب سعيا لخفض الديون وتمويل ​الخدمات العامة​، وأشارت إلى أن البلاد ستحقق نموّا أقل من المتوقع خلال السنوات المقبلة.

وكشفت وزيرة المال رايتشل ريفز التي زادت الضرائب على الأعمال التجارية في أول موازنة عرضتها العام الماضي، عن زيادات جديدة للضرائب تستهدف العمال هذه المرة.

وذكرت ريفز أمام البرلمان الأربعاء "هذه هي خياراتي، لا تقشف ولا استدانة ولا لتجاهل غياب العدالة". وقالت إن "خياراتي هي موازنة تقوم على ضرائب منصفة وخدمات عامة قوية و​اقتصاد مستقر​"، في وقت تواجه بريطانيا فجوة قدرها عشرين مليار جنيه إسترليني في المال العام.

وأظهرت أرقام رسمية بأن تدابير الموازنة ستجمع عشرات مليارات الجنيهات الإسترلينية، تبلغ ذروتها بمبلغ إضافي قدره 30 مليار جنيه إسترليني (40 مليار دولار) من الضرائب في 2030-2031. وستكون الزيادة مدفوعة بتجميد الحد الأقصى للضرائب على الدخل التي تضع المزيد من العمال ضمن فئات الضرائب الأعلى وتخرق وعودا تضمنتها موازنة الحزب العام الماضي، بعد مدة قصيرة من فوزه في الانتخابات العامة.

وتم الكشف عن ضرائب أعلى على القمار عبر الإنترنت وضريبة على العقارات ورسوم على أساس عدد الكيلومترات على المركبات الكهربائية إلى جانب سقف أعلى للمعاشات التقاعدية. لكن معظم الإجراءات التي تم الكشف عنها في الموازنة لن تدخل حيّز التطبيق حتى العام 2028، أي عند قرب انقضاء ولاية البرلمان الحالي.

وقبيل الكشف عن الموازنة، تعهّد رئيس الوزراء كير ستارمر خفض مواعيد الانتظار ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية والتخفيف من حدة أزمة تكاليف المعيشة، على أمل كسب التأييد للعمال في وقت تشير الاستطلاعات إلى تزايد شعبية حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني المتشدد.